تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُذَمَّمًا أَبَيْنَا ... وَدِينَهُ قَلَيْنَا

وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا [١]

وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَخَافُ أَنْ تَرَاكَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ وَقَرَأَ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا ١٧: ٤٥ [٢] فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ تَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا [٣] .

رَوَى نَحْوَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ.

وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «انْظُرُوا قُرَيْشًا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤] . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٥]: وَفَشَا الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَقَالَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ١٥: ٩٤ [٦] وقال وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ١٥: ٨٩ [٧] قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّوْا ذَهَبُوا فِي الشِّعَابِ وَاسْتَخْفَوْا بِصَلاتِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَبَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي نَفَرٍ بِشِعْبٍ، إِذْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَنَاكَرُوهُمْ وعابوا عليهم وقاتلوهم

[١] انظر القول في سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٤ وفيه تقديم وتأخير بالألفاظ.

[٢] سورة الإسراء- الآية ٤٥.

[٣] انظر سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٤.

[٤] صحيح البخاري ٤/ ١٦٢ كتاب المناقب، وفيه زيادة عمّا هنا، سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٤.

[٥] سيرة ابن هشام ٢/ ٣.

[٦] سورة الحجر- الآية ٨٩.

[٧] سورة الحجر الآية ٨٩.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٤٧