تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [١] حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حكيمٍ [٢] أَنَّ خَدِيجَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٣]: أَيِ ابْنَ عَمٍّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ» هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَتْ: يَا بْنَ عَمٍّ قُمْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى، فَقَامَ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ: قَالَ نَعَمْ، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى، فَتَحَوَّلَ فَقَعَدَ عَلَى فَخِذِهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ:

فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي، فَفَعَلَ، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ: قَالَ: «نَعَمْ»، فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قال: «لا» قالت: اثبت وأبشر فو الله إِنَّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ [٤] . قَالَ: وَحَدَّثْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ أُمِّيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ خَدِيجَةَ، إِلِّا أَنِّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا لَمَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ [٥] .

وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: نا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ: كَانَ أَوَّلُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ على نبيّه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ٩٦: ١ إلى قوله ما لَمْ يَعْلَمْ ٩٦: ٥ فَقَالُوا:، هَذَا صَدْرُهَا الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءَ، ثُمَّ أُنْزِلَ آخِرُهَا بَعْدُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ.

[١] السير والمغازي ١٣٣.

[٢] هو مولى الزبير.

[٣] في السير والمغازي «فيما تثبّتته به، فيما أكرمه الله به من نبوّته» .

[٤] سيرة ابن هشام ١/ ٢٧١- ٢٧٣، السير والمغازي ١٣٣، نهاية الأرب ١٦/ ١٧٤، ١٧٥.

[٥] سيرة ابن هشام ١/ ٢٧٣، ٢٧٤ السير والمغازي ١٣٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٣٤