تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ يَبْقَوْا وَأَبْقَ تَكُنْ أُمُورٌ ... يَضِجُّ الْكَافِرُونَ لَهَا ضَجِيجَا [١]

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ بِمَكَّةَ لَحَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِيَ بُعِثْتُ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [٢] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أوّل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ٧٤: ١ [٣] أَوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ٩٦: ١ [٤] فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِي [٥] فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا [٦] ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى عَرْشٍ فِي الْهَوَاءِ، يَعْنِي الْمَلَكَ [٧]، فَأَخَذَنِي رَجْفَةٌ [٨] فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَأَمَرَتْهُمْ فَدَثَّرُونِي، ثم صبّوا عليّ الماء، فأنزل الله يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ٧٤: ١- ٢ [٩] . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا من السماء،

[١] سيرة ابن هشام ١/ ٢١٧- ٢١٩ وفيه أبيات زائدة عمّا هنا.

[٢] سنن الترمذي ٥/ ٢٥٣ رقم ٣٧٠٣ في المناقب، باب رقم ٢٦، وأخرجه مسلم ٢٢٧٧ في كتاب.

الفضائل، باب فضل نسب النبي ﷺ وتسليم الحجر عليه قبل النبوّة، ورواه القاضي الفاسي في شفاء الغرام ١/ ٤٣٩ قال أبو داود: هذا حديث حسن غريب.

[٣] أوّل سورة المدّثّر.

[٤] أوّل سورة العلق.

[٥] في صحيح مسلم «بطن الوادي» .

[٦] في الصحيح «أحدا» بدل «شيئا» . وفيه زيادة: «ثم نوديت. فنظرت فلم أر أحدا، ثم نوديت فرفعت رأسي» .

[٧] يعني جبريل عليه السلام.

[٨] في الصحيح «فأخذتني رجفة شديدة» .

[٩] أخرجه البخاري ٦/ ٧٤ كتاب التفسير، سورة المدّثّر، ومسلم (١٦١) كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأحمد في مسندة ٣/ ٣٠٦ وتكرر في الصفحة، و٣٩٢، ورواه البيهقي في دلائل النبوّة ١/ ٤١٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٢٥