تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليّ بن عاصم، أنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ (لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَيَاهُ يُكَلِّمُ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا بِحَدِيثِهِ، كَيْفَ كَانَ إِسْلامُهُ، فَأَقْبَلا مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ رضي الله عنه وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٌ، وَإِذَا خُوصٌ بَيْنَ يَدْيَهِ وَهُوَ يَشُقُّهُ، قَالَا: فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانِ) [١] وَلَهُمَا أَخٌ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ إِسْلامِكَ؟ قَالَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَهُرْمُزَ، وَكَانَ ابْنُ دِهْقَانِ [٢] رَامَهُرْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمٍ يُعَلِّمُهُ، فَلَزِمْتُهُ لأَكُونَ فِي كَنَفِهِ، وَكَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي، وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا فِي نَفْسِهِ، وَكُنْتُ غُلامًا فَقِيرًا، فَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ مَنْ يَحْفَظُهُ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَتَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ مُتَنَكِّرًا، فَقُلْتُ: لِمَ لا تَذْهَبْ بِي مَعَكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ غُلامٌ وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ، قُلْتُ: لا تَخَفْ، قَالَ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا فِي بِرْطِيلٍ [٣]، لَهُمْ عِبَادَةٌ يَزْعُمُونَ أَنَّا عَبَدَةُ النِّيرَانِ، وَأَنَّا عَلَى غَيْرِ دِينٍ فَأَسْتَأْذِنُ لَكَ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَهُمْ ثُمَّ وَاعَدَنِي وَقَالَ: اخْرُجْ فِي وَقْتِ كَذَا، وَلَا يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ، فَإِنَّ أَبِي إِنْ عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ، قَالَ: فَصَعِدْنَا إِلَيْهِمْ.

قَالَ عَلِيٌّ [٤]- وَأَرَاهُ قَالَ- وَهُمْ سِتَّةٌ أو سبعة، قال: وكأنّ الروح قد

[()] والذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٥٣٢- ٥٣٤ وقال: هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله ابن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري وشريك، وأما هو، فسمّن الحديث فأفسده، وذكر مكة والحجر وأن هناك بساتين، وخبط في مواضع. وروى منه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن العلاء، عن أبي الطفيل.

[١] ما بين القوسين غير موجود في الأصل و(ع)، وأثبتناه من نسخة دار الكتب.

[٢] دهقان: بكسر الدال وضمّها، رئيس القرية ومقدّم أصحاب الزراعة. (النهاية في غريب الحديث) .

[٣] البرطيل: القلّة والصّومعة. وهي سريانية معرّبة.

[٤] أي عليّ بن عاصم الراويّ للحديث.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١١٢