تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ لِي صَاحِبِي: يَا سَلْمَانُ، إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ.

قَالَ: فَجِئْنَاهُمْ [١] يَوْمَ الْأَحَدِ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي، فَحَيَّوْهُ وَبَشُّوا بِهِ [٢] .

وَقَالُوا: أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ [٣] فَتَحَدَّثْنَا [٤]، ثُمَّ قَالَ [٥]: قُمْ يَا سَلْمَانُ [٦]، فَقُلْتُ: لَا، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ.

قَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُونَ [٧]، هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ، فُكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ: هَذَا [٨] الْغُلَامُ لَا تُضَيِّعُوهُ لِيَأْخُذْهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: خُذْهُ أَنْتَ، فَقَالَ لِي: هَلُمَّ [٩]، فَذَهَبَ بِي [١٠] إِلَى غَارِهِ وَقَالَ لِي [١١]: هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أُدْمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ [١٢]، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يكلّمني [١٣]، فأخذني الغمّ تلك السبعة الأيام

[١] في المعجم «فجئنا إليهم» .

[٢] في مجمع الزوائد «له» بدل «به» .

[٣] في معجم الطبراني «قال: كنت في أخوان لي من قبل فارس» .

[٤] في المعجم «فتحدثنا ما تحدّثنا» .

[٥] في المعجم «قال لي صاحبي» .

[٦] في المعجم «يا سليمان انطلق» .

[٧] في المعجم «ما يطيق هؤلاء» .

[٨] في المعجم «ما هذا» .

[٩] في المعجم «هلمّ يا سليمان» .

[١٠] في المعجم «فذهب بي معه حتى أتى غاره الّذي يكون فيه» .

[١١] في المعجم «يا سليمان هذا» .

[١٢] غرثت: جعت.

[١٣] في المعجم «يكلّمني إلا ذلك ولم ينظر إليّ» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٠٦