تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٢٤ - وقال جابر رضي الله عنه: "ما سُئلَ رسول اللَّه ﷺ شيئًا قطُّ فقالَ لا" (١).

٤٥٢٥ - عن أنس رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ ﷺ غَنَمًا بينَ جبلَيْنِ فأعطاهُ إيّاهُ، فأتَى قومَهُ فقال: أيْ قومِ أسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إنَّ محمدًا ليُعطِي عَطاءً ما يَخاف الفقرَ" (٢).

٤٥٢٦ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم رضي الله عنه "بينما هوَ يَسيرُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ مَقْفَلَهُ منْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رداءَهُ، فوقفَ النَّبيُّ ﷺ فقال: أعطُوني ردائي، لوْ كانَ لي عددَ هذِه العِضاهِ نَعَمٌ لَقسمْتُهُ بينكُمْ، ثُمَّ لا تجدُونَنِي بَخيلًا ولا كَذوبًا ولا جَبانًا" (٣).

٤٥٢٧ - وعن أنس رضي الله عنه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا صلَّى الغَداةَ جاءَ خَدمُ المدينةِ بآنيتهِمْ فيها الماء، فما يأتونَ

= كتاب الفضائل (٤٣)، باب في شجاعة النَّبي عليه السلام وتقدمه للحرب (١١)، الحديث (٤٨/ ٢٣٠٧)، قوله: "لم تراعوا" هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسًا وإظهارًا للرفق بالمخاطب. قال الأصمعي: يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأنّ جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٥/ ٢٤١ و١٠/ ٤٥٧).

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٥، كتاب الأدب (٧٨)، باب حسن الخُلُق والسخاء (٣٩)، الحديث (٦٠٣٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب ما سُئل رسول اللَّه -ﷺ- شيئًا قط فقال لا (١٤)، الحديث (٥٦/ ٢٣١١).

(٢) أخرجه مسلم في المصدر نفسه ٤/ ١٨٠٦، الحديث (٥٨/ ٢٣١٢).

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣٥، كتاب الجهاد (٥٦)، باب الشجاعة في الحرب والجبن (٢٤)، الحديث (٢٨٢١)، وفي ٦/ ٢٥١، كتاب فرض الخمس (٥٧)، باب ما كان النَّبي -ﷺ- يعطي المؤلفة قلوبهم. . . (١٩)، الحديث (٣١٤٨). قوله: "مَقْفَلُه" يعني زمان رجوعه، "فعلقت الأعراب" يعني طفقت ونشبت، وقوله: "اضطرُّوه إلى سَمُرَة" أي الجأوه إلى شجرة من شجر البادية ذات شوك، وقوله: "العِضاه" هو شجر ذو شوك (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٣٥).

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ٥٤