تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا أنْ تَنَافسُوا فيها" (١) وزاد بعضُهم: "فَتَقْتَتِلُوا فتَهْلَكوا كما هَلَكَ مَن كانَ قبلَكم" (٢).

٤٦٦٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إنَّ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ تُوفِّيَ في بيتي، وفي يومِي، وبينَ سَحْري ونَحْري، وأنَّ اللَّهَ جمعَ بينَ ريقي وريقِه عندَ مَوتهِ، دخلَ عليَّ عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ وبيدِهِ سِوَاكٌ، وأنا مُسْنِدةٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فرأيتُهُ ينظرُ إليه فعَرَفْتُ أنهُ يُحِبُ السواكَ فقلت: آخُذهُ لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نَعَم، فتَناولْتُهُ، فاشتَدَّ عليهِ وقلت: أليِّنُه لكَ؟ فأشارَ برأسِهِ أنْ نعم، فلَيَّنْتُه، فأَمَرَّهُ على أسنَانِهِ، وبينَ يديْهِ رَكْوَةٌ فيها ماءٌ فجعلَ يُدخِلُ يدَهُ في الماءِ فيَمسحُ بها وجهَهُ ويقولُ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ إنَّ للموتِ سَكَراتٍ (٣)، ثمَّ نصبَ يده فجعلَ يقولُ: في الرفيقِ الأعلَى، حتَّى قُبِضَ ومالَتْ يدُه" (٤).

٤٦٦٤ - عن عائشة رضي الله عنها قالت، سمعتُ النبيَّ صلى اللَّه

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة أحد. . . (١٧)، الحديث (٤٠٤٢)، واللفظ له، سوى قوله: "وإني قد أعطيت مفاتح خزائن الأرض" فقد أخرجه في الصحيح ٩/ ٢٠٣، كتاب الجنائز (٢٣)، باب الصلاة على الشهيد (٧٢)، الحديث (١٣٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٥، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٣٠/ ٢٢٩٦)، قوله: "فَرَطٌ" بفتح الفاء والراء، وهو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم، بمعنى أنه شفيع لهم يتقدمهم.

(٢) أخرجه من رواية عقبة بن عامر رضي الله عنه، مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٦، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٣١/ ٢٢٩٦).

(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (لسكرات) والتصويب من لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٤٤، وهو الموافق للفظ البخاري.

(٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٤٤، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨٣)، الحديث (٤٤٤٩)، قوله: "بين سَحْري ونَحْري" بفتح فسكون فيهما وهو يدل على كمال قربها، والمعنى أنه -ﷺ- توفي وهو مستندٌ إلى صدرها وما يُحاذي سحرها منه، إذ السحر الرئة.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١٣١