قرأتُ (١) ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) في سُوَرٍ مثلِها" (٣).
٤٦٦١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جلسَ على المنبرِ فقالَ: إنَّ عبدًا خيَّرهُ اللَّهُ بينَ أنْ يُؤتيَهُ مِن زهرةِ الدنيا ما شاءَ وبينَ ما عندَهُ فاختارَ ما عندَهُ، فبَكَى أبو بكرٍ رضي الله عنه قال: فديْنَاكَ بآبائِنَا وأمهاتِنَا. فعَجِبْنَا لهُ وقال النَّاسُ: انظرُوا إِلى هذا الشيخِ! يُخبِرُ رسولُ اللَّهِ ﷺ عن عبدٍ خيَّرَهُ اللَّهُ بينَ أنْ يُؤتيَهُ مِن زهرةِ الدنيا، وبين ما عنده وهوَ يقولُ: فدينَاكَ بآبائنَا وأمهاتِنَا، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ هوَ المُخَيَّرُ وكانَ أبو بكرٍ رضي الله عنه أَعْلَمَنَا" (٤).
٤٦٦٢ - عَنْ عُقْبَة بنِ عامرٍ رضي الله عنه قال: "صلى رسولُ اللَّهِ ﷺ على قَتلى أُحُدٍ بعد ثمانِ سنينَ كالمُودِّعَ للأحياءِ والأمواتِ، ثمَّ طلعَ المنبرَ فقال: إني بينَ أَيْديكُم فَرَط وأنا عليكم شهيدٌ، وإنَّ موعِدَكم الحوضُ وإني لأنظرُ إليهِ وأنا في مقامي هذا، وإني قد أُعطيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ، وإني لستُ أخْشَى عليكم أنْ تُشرِكُوا بعدي، ولكنْ أَخْشَى عليكم
(١) في المخطوطة زيادة (سورة) وليست في المطبوعة، ولا في لفظ البخاري.
(٢) سورة الأعلى (٨٧)، الآية (١).
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٩٩ - ٧٠٠، كتاب التفسير (٦٥)، سورة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٨٧)، الحديث (٤٩٤١)، قوله: "الولائد" جمع وليدة وهي الجارية الصغيرة.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٢٢٧، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب هجرة النبي -ﷺ-. . . (٤٥)، الحديث (٣٩٠٤)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٥٤، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه (١)، الحديث (٢/ ٢٣٨٢).