تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٣٣ - عن جابر رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ ثَنيَّةَ المُرارِ فإنَّهُ يُحَطُّ عنهُ ما حُطَّ عنْ بَني إسْرائيلَ. فكانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَها خَيْلُنا خَيْلُ بَني الخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: وكُلُّكُمْ مَغفورٌ لهُ إلَّا صاحِبَ الجَملِ الأحمرِ. فأتيناهُ فقُلنا لهُ: تعالَ يَستغفِرْ لكَ رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: واللَّه لَأنْ أجدَ ضالَّتِي أحبُّ إليَّ منْ أنْ يَستغفِرَ لي صاحِبُكُمْ، وكانَ رجلًا يَنشُدُ ضالَّةً لهُ" (١).

مِنَ الحِسَان:

٤٦٣٤ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: "خرجَ أبو طالِبٍ إلى الشامِ، وخرجَ معهُ النبيُّ ﷺ في أشياخٍ منْ قريشٍ، فلمَّا أشْرَفوا على الراهِبِ هَبَطوا فَحَلُّوا رِحالَهُمْ، فخرَجَ إليهِم الراهِبُ، وكانوا قَبْلَ ذلكَ يَمُرُّونَ بهِ فلا يَخرُجُ إليهِمْ، قال: فهُمْ يَحُلُّونَ رِحالَهُمْ، فجعلَ يَتخلَّلُهُم الراهِبُ حتَّى جاءَ فأخذَ بيدِ رسولِ اللَّه ﷺ، قال: هذا سيّدُ العالَمِينَ، [هذا رسولُ ربِّ العالَمِينَ، يَبعثُهُ اللَّه رَحمةً للعالَمينَ، فقالَ لهُ أشياخٌ] (٢) منْ قريشٍ: ما عِلْمُكَ؟ فقال: إنَّكُمْ حِينَ أشرفْتُمْ مِنَ العَقَبةِ لم يَبْقَ شجرٌ ولا حجرٌ إلَّا خرَّ ساجِدًا، ولا يَسجُدانِ إلَّا لنبيٍّ، وإنِّي أعَرِفُهُ بخاتَم النبوّةِ أسفلَ مِنْ غُضْروفِ كتِفِهِ مِثْلَ التُّفاحةِ، ثُمَّ رجعَ فصنعَ لهُمْ طعامًا، فلمَّا أتاهُمْ بهِ وكانَ هوَ في رِعْيَةِ الإِبِلِ قال: أرسِلوا إليهِ، فأقبَلَ وعليهِ غَمامَة تُظِلُّهُ،

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٤٤ - ٢١٤٥، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، الحديث (١٢/ ٢٨٨٠)، والمُرار: شجر مرّ، وأصل الثنيَّة: الطريق بين جبلين، وهذه الثنية عند الحديبية، قال الحازمي قال ابن إسحاق: هي مهبط الحديبية. وقوله: "ينشد ضالة له" أي يسأل عنها. قال القاضي: قيل هذا الرجل هو الجد بن قيس المنافق (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧/ ١٢٦)، وسيأتي هذا الحديث أيضًا برقم (٤٨٨٨).

(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١١٥