تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٢٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: "لمَّا كانَ يومُ غَزوةِ تَبوكَ أصابَ الناسَ مَجاعَةٌ، فقالَ عمرُ رضي الله عنه: يا رسولَ اللَّه ادْعُهُمْ بفَضْلِ أزْوادِهمْ ثُمَّ ادْع اللَّه [لهُمْ] (١) عليها بالبَرَكَةِ، فقال: نعمْ. فدَعا بنِطَعٍ فبُسِطَ، ثُمَّ دَعا بفَضْلِ أزْوادِهمْ، فجعلَ الرجلُ يَجيءُ بكَفِّ ذُرَةٍ، ويَجيءُ الآخر بكَفِّ تَمْرٍ، ويَجيءُ الآخر بكِسْرةٍ، حتَّى اجتمَعَ على النِّطَعِ شيءٌ يَسيرٌ، فدَعا رسولُ اللَّه ﷺ بالبَرَكَةِ ثمَّ قال: خُذوا في أَوْعيَتِكُمْ. فأخَذوا في أوْعِيَتهِمْ حتَّى ما تَرَكوا في العَسْكَرِ وِعاءً إلَّا مَلَؤُوهُ، قال: فأكَلوا حتَّى شَبعوا وفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنِّي رسول اللَّه، لا يَلْقَى اللَّه بهِما عبدٌ غَيْرَ شاكٍ فيُحْجَبَ عن الجنَّةِ" (٢).

٤٦٢٨ - وقال أنس رضي الله عنه: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ عَروسًا بزَيْنَبَ (٣)، فعَمَدَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ إلى تَمْرٍ وسَمْنٍ وأقِطٍ، فَصَنَعَتْ حَيْسًا فجعلَتْهُ في تَوْرٍ، فقالتْ: يا أنسُ (٤) اذهَبْ بهذا إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقلْ: بَعَثَتْ بهذا إليكَ أُمِّي وهيَ تُقْرِئُكَ السلامَ وتقولُ:

= عليكم" بضم الهاء وهو من الهلاك، وهذا من المعجزات. والمَلَأ: الخُلُق والعشرة. وقوله: "جامِّين رواء" أي نشاطًا مستريحين (النووي، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٨٤ - ١٨٩)، وقوله: "فلم يعد" أي لم يتجاوز. و"تَكَابُّوا" أي تزاحموا.

(١) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ مسلم.

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٦ - ٥٧، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على أنّ من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١٠)، الحديث (٤٥/ ٢٧)، والنِّطَع: هو بساط من الأديم -أي الجلد.

(٣) هي زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي -ﷺ-، تزوجها النبي -ﷺ- سنة ثلاث وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب (٣٣)، الآية (٣٧)] (الحافظ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٣١٣، الترجمة (٤٧٠».

(٤) وردت في المطبوعة (أنيس) والتصويب من صحيح مسلم.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١١١