تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٢٢ - وقال جابر: "إنَّ أُمَّ مالِكٍ (١) كانتْ تُهْدي للنبيِّ ﷺ في عُكَّةٍ لها سَمْنًا، فيأْتِيها بَنوها فيَسألونَ الأُدْمَ وليسَ عندَهُمْ شيءٌ، فتعمِدُ إلى الذِي كانتْ تُهْدي فيه للنبيِّ ﷺ فتَجِدُ فيهِ (٢) سَمْنًا، فما زالَ يُقيمُ لها أُدْمَ بيتِها حتَّى عَصَرَتها، فأتَت النبيَّ ﷺ فقال: عَصَرْتِها؟ قالتْ: نعم، قال: لوْ تَركْتِها ما زالَ قائِمًا" (٣).

٤٦٢٣ - وقال أنس رضي الله عنه: "قالَ أبو طَلْحَةَ (٤) لأُمِّ سُلَيْمٍ: لقدْ سمِعتُ صوتَ رسولِ اللَّه ﷺ ضَعيفًا أعرِفُ فيهِ الجوعَ، فهَلْ عندَكِ منْ شيءٍ؟ قالتْ: نعمْ، فأخرجَتْ أقراصًا منْ شعيرٍ، ثُمَّ أخرجَتْ خِمارًا لها فلَفَّت الخُبزَ ببعضِهِ، ثمَّ دَسَّتْهُ تحتَ يَدِي ولَاثَتْنِي ببعضِهِ ثُمَّ أرسَلَتْنِي إلى رسولِ اللَّه ﷺ قال: فذهبتُ بهِ فوجدْتُ رسولَ اللَّه ﷺ في المسجِدِ ومعهُ النَّاسُ، فقُمْتُ فسلَّمتْ (٥) عليهِمْ، فقالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ: أرسلكَ أبو طَلْحَةَ؟ قلتُ: نعمْ، قال: بطعامٍ؟ قلتُ: نعمْ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ لمنْ معهُ: قُوموا. فانطَلَقَ، فانطلَقْتُ بينَ أيْدِيهِمْ حتَّى جِئْتُ أبا طَلْحَةَ فأخبَرْتُهُ، فقالَ أبو طَلْحَةَ يا أُمَّ سُلَيْمٍ قدْ جاءَ رسولُ اللَّه ﷺ بالناسِ

= الآية (١٢٢)] (١٨)، الحديث (٤٠٥٣). قوله "فبَيْدِرْ كل تمرٍ على ناحية" أي اجعل كل نوع من تمرك بيدرًا. وقوله: "كأنهم أغروا بي" أي لجوا في مطالبتي وألحّوا.

(١) أم مالك البهزية من بني سليم لها صحبة ورواية وهي حجازية.

(٢) تصحفت في المخطوطة إلى (فيها) والتصويب من المطبوعة وصحيح مسلم.

(٣) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٨٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب في معجزات النبي -ﷺ- (٣)، الحديث (٨/ ٢٢٨٠)، والعُكّة: هي وعاء من جلود مستدير يختصّ بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخصّ، والأُدْم بالضم، والإدام بالكسر: ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ١/ ٣١ و٣/ ٢٨٤).

(٤) أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٥٨٨).

(٥) لفظة "فسلّمت" ليست في الصحيحين.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١٠٧