٢٩٠٦ - عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "قَفْلَةٌ كغزوةٍ" (١).
٢٩٠٧ - وقال: "للغازي أَجْرُه، وللجاعِل أَجرُهُ وأجرُ الغازي" (٢).
٢٩٠٨ - عن أبي أيوب سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقول: "ستُفتَحُ عليكم الأمصارُ، وستكونُ جنودٌ مُجَنَّدةٌ، يُقطَعُ عليكم فيها بُعوثٌ، فيَكرهُ الرجلُ البعثَ فيَتخلَّصُ مِن قومِهِ، ثمَّ يتصفَّحُ القبائلَ يَعرِضُ نفسَهُ عليهم: مَن أَكْفِيهِ بعثَ كذا، ألا وذلك الأجيرُ إلى آخرِ قطرةٍ من دمِهِ" (٣).
٢٩٠٩ - عن يَعلى بن أمية قال: "آذَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالغزوِ، وأنا شيخٌ كبيرٌ ليسَ لي خادِمٌ، فالتمستُ أجيرًا يَكفيني، فوَجَدْتُ رجلًا سَميتُ لهُ ثلاثةَ دنانيرَ، فلمَّا حضرَتْ غَنيمةٌ أردْتُ أنْ أُجريَ لهُ سهمَهُ، فجئتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ لهُ [ذلك] (٤) فقالَ: ما أَجِدُ لهُ في غَزوَتهِ هذهِ في الدنيا والآخرةِ، إلّا دنانيرَهُ التي سَمَّى" (٥).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ١٧٤، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢، كتاب الجهاد (٩)، باب في فضل القَفْل. . . (٧)، الحديث (٢٤٨٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٧٣، كتاب الجهاد، باب قَفْلَة كغزوة واللفظ لهم، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي، قوله: "قفلة" من القفول وهو الرجوع من سفره، وفيه وجوه: أحدها أن أجر المجاهد في انصرافه كأجره في إقباله.
(٢) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما، أحمد في المصدر السابق، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٦ - ٣٧، كتاب الجهاد (٩)، باب الرخصة في أخذ الجعائل (٣١)، الحديث (٢٥٢٦) واللفظ لهما قوله: "الجاعِل" أي المعين للغازي.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٥ - ٣٦، كتاب الجهاد (٩)، باب في الجعائل. . . (٣٠)، الحديث (٢٥٢٥) واللفظ له، قوله: "الأمصار" أي البلدان، قوله: "ثم يتصفَّح القبائل" المعنى أنه يتبع القبائل طالبًا منهم أن يشرطوا له شيئًا ويعطوه، قوله: "ألا وذلك الأجيرُ" أي لا أجر له، وليس بغازٍ.
(٤) ليست في مخطوطة برلين، وإثباتها موافق للفظ أحمد.
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٢٣، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق ٣/ ٣٧، باب في الرجل يغزو بأجر. . . (٣٢)، الحديث (٢٥٢٧) واللفظ له.