٣٠٨٦ - وقالت عائشة في بَيْعَة النِّساء: "إنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمتحِنُهُنَّ بهذِه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ. . .﴾ (١) الآية، فمَنْ أَقَرَّتْ بهذا الشَّرْطِ منْهُنَّ قال لها: قد بايَعْتُكِ كلامًا يُكَلِّفها بهِ، واللَّهِ ما مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امرأةٍ قطُّ في المُبايَعَة" (٢).
مِنَ الحِسَان:
٣٠٨٧ - عن المِسْوَر ومروان "أنَّهم اصْطَلَحُوا على وضْعِ الحربِ عَشْرَ سنين يأمَنُ فيهنَّ النَّاسُ، وعلى أن بَيْننا عَيْبةً مكفوفةً، وأنَّهُ لا إسْلالَ ولا إغلالَ" (٣).
٣٠٨٨ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "ألا مَنْ ظلمَ مُعاهدًا أو انتقَصَهُ، أو كلَّفَهُ فوقَ طاقتِهِ أو أخذَ منهُ شيئًا بغيرِ طيبِ نَفْسٍ فأنا حَجِيجُهُ يومَ القِيامَةِ" (٤).
٣٠٨٩ - عن أُمَيْمة بنت رُقَيقة قالت: "بايعتُ النَّبيَّ ﷺ في نِسْوَةٍ، فقال لنا: فيما اسْتَطَعْتنَّ وأطَقْتنَّ. قلت: اللَّه ورسُولُهُ أرحَمُ
(١) سورة الممتحنة (٦٠)، الآية (١٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣١٢، كتاب الشروط (٥٤)، باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام (١)، الحديث (٢٧١٣)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٩، كتاب الإِمارة (٣٣)، باب كيفية بيعة النساء (٢١)، الحديث (٨٨/ ١٨٦٦) واللفظ للبخاري.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٢٥، ضمن حديث طويل، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٢١٠، كتاب الجهاد (٩)، باب في صلح العدو (١٦٨)، الحديث (٢٧٦٦) واللفظ له، والعيبة: ما يجعل فيه الثياب، ومكفوفة: أي مشدودة وممنوعة، قيل أي صدرًا نقيًا عن الغل والخداع مطويًا على حسن العهد والوفاء بالصلح، والإملال: السرقة الخفية، والإغلال: الخيانة، وقيل الإسلال: سل السيف، والإِغلال لبس الدرع، أي لا يحارب بعضنا بعضًا.
(٤) أخرجه من رواية صفوان بن سُلَيم عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- عن آبائهم: أبو داود في السنن ٣/ ٤٣٧، كتاب الخراج والإماره (١٤)، باب في تعشير أهل الذمة (٣٣)، الحديث (٣٠٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٠٥، كتاب الجزية، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة. . .