٥ - باب لا يُدْعى على المحدود
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٧٢٨ - عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا اسمُه عبدُ اللَّهِ يُلقَّبُ: حِمارًا كانَ يُضْحِكُ النبيَّ ﷺ، وكانَ النبيُّ ﷺ قد جَلَدَهُ في الشرابِ (١) فأُتيَ به يومًا فأَمَرَ به فجُلِدَ، فقال رجلٌ مِن القومِ: اللَّهمَّ العَنْه، ما أكثرَ ما يُؤتَى بهِ، فقال النبيُّ ﷺ: لا تَلْعنُوهُ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ هذا إلّا أنَّه يحبُ اللَّهَ ورسولَهُ" (٢).
٢٧٢٩ - وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: "أُتيَ النبيُّ ﷺ برجلٍ قد شرَبِ فقال: اضرِبُوه فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بنعلِه، والضارِبُ بثوبِهِ، فلمَّا انصرفَ قالَ بعضُ القومِ: أَخزاكَ اللَّهُ! قالَ: لا تقولُوا هكذا، لا تُعِينُوا عليهِ الشيطانَ" (٣).
مِنَ الحِسَان:
٢٧٣٠ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: "جاءَ الْأَسلَميُّ إلى النَّبيِّ ﷺ فشهِدَ على نفسِهِ: أنهُ أصابَ امرأةً حرامًا، أربعَ مراتٍ، كلَّ ذلكَ يُعرِضُ عنهُ، فأَقبَلَ في الخامسةِ فقالَ: أَنِكْتَها؟ قال: نعم، قال: حتَّى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها؟ قال: نعم، قال: كما يغيبُ المِرْوَدُ (٤) في المُكْحُلَةِ، والرِّشاءُ في البئرِ؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أَتَيْتُ منها حرامًا ما يأتي الرجلُ مِن أهلِهِ حلالًا، فأَمَرَ بهِ
(١) تصحفت في المطبوعة إلى (في الشرب).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٧٥، كتاب الحدود (٨٦)، باب ما يكره من لعن شارب الخمر. . . (٥)، الحديث (٦٧٨٠).
(٣) أخرجه البخاري في المصدر نفسه ١٢/ ٦٦، باب الضرب بالجريد. . . (٤)، الحديث (٦٧٧٧).
(٤) قوله: "المِرْوَد" بكسر الميم أي الميل، "والرِّشاء" بكسر الراء والمدِّ أي الحَبْل.