فَعَلْنَ فاضرِبُوهنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولَهنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسْوَتُهنَّ بالمعروفِ" (١).
٢٤٢٥ - عن أسماء: "أنَّ امرأة قالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جناحٌ إنْ تَشَبَّعت من زوجي غيرَ الذي يُعطيني؟ فقال: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابسِ ثَوْبَيْ زورٍ" (٢).
٢٤٢٦ - وقال أنس رضي الله عنه: "آلَى رسولُ اللَّه ﷺ مِن نسائِهِ، وكانَتْ انفكَّت رجلُه فأقامَ في مَشْرُبةٍ تسعًا وعشرينَ ليلةً ثم نزلَ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ آلَيْتَ شهرًا فقال: إنَّ الشهرَ يكونُ تسعًا وعشرينَ" (٣).
٢٤٢٧ - وقال جابر: "عَزَلَهنَّ شهرًا أو تسعًا وعشرينَ ثم نزلَتْ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ -إلى قوله- ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤)، فبدأَ بعائشةَ رضي الله عنها وقال: يا عائشة إني أريدُ أنْ أعرِضَ عليكِ أمرًا، أُحِبُّ أنْ لا تَعْجَلي فيهِ حتَّى تَستشيري أَبَويكِ! قالت: وما هو يا رسولَ اللَّه؟ فتلا عليها الآيةَ، فقالت: أَفيكَ
(١) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه في الصحيح ٢/ ٨٨٦ - ٨٨٧، ضمن حديث طويل عن حجة الوداع، كتاب الحج (١٥)، باب حجة النبي -ﷺ- (١٩)، الحديث (١٤٧/ ١٢١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣١٧، كتاب النكاح (٦٧)، باب المُتَشَبِّعُ بما لم يَنَلْ. . . (١٠٦)، الحديث (٥٢١٩) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٦٨١، كتاب اللباس والزينة (٣٧)، باب النساء الكاسيات العاريات. . . (٣٤)، الحديث (١٢٧/ ٢١٣٠). والتشيُّع: التزيّن، وإظهار أكثر مما يُعطي الزوج.
(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٣٠٠، كتاب النكاح (٦٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ. . .﴾ [سورة النساء (٤)، الآية (٣٤)] (٩١)، الحديث (٥٢٠١)، قوله: "مَشْرُبَة" بفتح الميم وضم الراء، وتفتح، أي في غرفة. والإيلاء: الحلف.
(٤) سورة الأحزاب (٣٣)، الآية (٢٨ - ٢٩).