ﷺ عن العَزْلِ؟ فقال: ما مِن كلِّ الماءِ يكونُ الولدُ، وإذا أرادَ اللَّهُ خلقَ شيءٍ لم يمنَعْه شيءٌ" (١).
٢٣٧٢ - وعن سعد بن أبي وقاص: "أنَّ رجلًا جاءَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: إني أَعزِلُ عن امرأتي، فقال: لِمَ تفعلُ ذلك؟ قال: أُشفِقُ على ولدِها، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لو كان ذلكَ ضارًا ضرَّ فارسَ والرومَ" (٢).
٢٣٧٣ - وعن جُدامة (٣) بنت وهبٍ رضي الله عنها أنها قالت: "حضرتُ رسولَ اللَّه ﷺ في أناسٍ وهو يقولُ: لقدْ هَمَمتُ أنْ أَنهَى عن الغِيلةِ، فنظرتُ في الرومِ وفارسَ فإذا هم يُغِيلُونَ أولادَهم، فلا يَضُرُّ أولادَهم، ثمَّ سألُوه عن العزلِ فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: ذلكَ الوَأْدُ الخَفيُّ" (٤).
٢٣٧٤ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أعظمَ الأمانةِ عندَ اللَّه يومَ القيامةِ:
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٤، كتاب النكاح (١٦)، باب حكم العزل (٢٢)، الحديث (١٣٣/ ١٤٣٨).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٧، كتاب النكاح (١٦)، باب جواز الغيلة. . . (٢٤)، الحديث (١٤٣/ ١٤٤٣).
(٣) تصحَّف الاسم في المطبوعة إلى: (جذامة) بالذال المعجمة، والصواب ما أثبتناه كما في صحيح مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١٠٦٧، كتاب النكاح (١٦)، باب جواز الغيلة. . . (٢٤)، الحديث (١٤١/ ١٤٤٢)، قال البغوي في شرح السنة ٩/ ١٠٨، كتاب النكاح، باب الغيلة، الحديث (٢٢٩٨)، ما نصَّه: (قال مالك: والغيلَة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع). "والوَأْدُ" دفن البنت حية، وقد شبِّه -ﷺ- إضاعة النطفة التي أعدها اللَّه، بالوأد.