﴿إن الإنسان لربه لكنود (6) وإنه على ذلك لشهيد (7) وإنه لحب الخير لشديد (8) أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9) ﴾
﴿وحصل ما في الصدور (10) ﴾
﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: "لكنود": لكفور جحود لنعم الله تعالى. قال الكلبي: هو بلسان مضر وربيعة الكفور، وبلسان كندة وحضرموت العاصي (1) .
وقال الحسن: هو الذي يعد المصائب وينسى النعم (2) . وقال عطاء: هو الذي لا يعطي في النائبة مع قومه.
وقال أبو عبيدة: هو قليل الخير، والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئا.
وقال الفضيل بن عياض: "الكنود" الذي أنسته الخصلة، الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان، و"الشكور": الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة. ﴿وإنه على ذلك لشهيد﴾ قال [أكثر المفسرين] : (3) وإن الله على كونه كنودا لشاهد. وقال ابن كيسان: الهاء راجعة إلى الإنسان أي: إنه شاهد على نفسه بما يصنع. ﴿وإنه﴾ يعني الإنسان، ﴿لحب الخير﴾ أي لحب لمال، ﴿لشديد﴾ أي: لبخيل، أي إنه من أجل حب المال لبخيل. يقال للبخيل: شديد ومتشدد.
وقيل: معناه وإنه لحب الخير لقوي، أي شديد الحب للخير أي المال. ﴿أفلا يعلم﴾ أي: أفلا يعلم هذا الإنسان، ﴿إذا بعثر﴾ أي: أثير وأخرج، ﴿ما في القبور﴾ [من الموتى] (4) . ﴿وحصل ما في الصدور﴾ أي: ميز وأبرز ما فيها من خير أو شر.