تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فالموريات قدحا (2) فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به نقعا (4) فوسطن به جمعا (5) ﴾

﴿فالموريات قدحا﴾ قال عكرمة، وعطاء، والضحاك، ومقاتل، والكلبي،:هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة. يعني: والقادحات قدحا يقدحن بحوافرهن.

وقال قتادة: هي الخيل تهيج الحرب ونار العداوة بين فرسانها.

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس: هي الخيل تغزو في سبيل الله ثم تأوي بالليل [إلى مأواها] (1) فيورون نارهم، ويصنعون طعامهم.

وقال مجاهد، وزيد بن أسلم: هي مكر الرجال، يعني رجال الحرب، والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه: أما والله لأقدحن لك ثم لأورين لك.

وقال محمد بن كعب: هي النيران تجتمع (2) . ﴿فالمغيرات صبحا﴾ هي الخيل تغير بفرسانها، على العدو عند الصباح، هذا قول أكثر المفسرين. وقال القرظي: هي الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من جمع (3) إلى منى، والسنة أن لا تدفع [بركبانها يوم النحر] (4) حتى تصبح والإغارة سرعة السير، ومنه قولهم: أشرق ثبير كيما نغير. ﴿فأثرن به﴾ أي هيجن بمكان [سيرهن] (5) كناية عن غير مذكور، لأن المعنى مفهوم، ﴿نقعا﴾ غبارا، والنقع: الغبار. ﴿فوسطن به جمعا﴾ أي دخلن به وسط جمع العدو، وهم الكتيبة يقال: وسطت، القوم بالتخفيف، ووسطتهم، بالتشديد، وتوسطهم بالتشديد، كلها بمعنى واحد. قال القرظي: [هي الإبل توسط بالقوم] (6) يعني جمع منى، [هذا موضع القسم] ، (7) أقسم الله بهذه الأشياء.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٠٨