تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "إلا الذين [آمنوا] " (1) قرؤا القرآن، وقال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر (2) ﴿فلهم أجر غير ممنون﴾ غير مقطوع، لأنه يكتب له كصالح ما كان يعمل. قال الضحاك: أجر بغير عمل، ثم قال: إلزاما للحجة:

﴿فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس الله بأحكم الحاكمين (8) ﴾

﴿فما يكذبك﴾ [أي: أمن يكذبك. وقيل: أي شيء يكذبك؟ أي يحملك على الكذب، وقيل على التكذيب] (3) أيها الإنسان، ﴿بعد﴾ أي بعد هذه الحجة والبرهان، ﴿بالدين﴾ بالحساب والجزاء، والمعنى: ألا تتفكر في صورتك وشبابك وهرمك فتعتبر، وتقول: إن الذي فعل ذلك قادر على أن يبعثني ويحاسبني، فما الذي يكذبك بالمجازاة بعد هذه الحجج؟ ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ بأقضى القاضين، قال مقاتل: [أليس الله] (4) يحكم بينك وبين أهل التكذيب [بك] (5) يا محمد.

وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها: "أليس الله بأحكم الحاكمين" فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين" (6) .

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: سمعت البراء بن عازب قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون (7) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٤٧٣