يثب، في الدرع ويقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر (1) "وذكر اسم ربه فصلى" أي: وذكر ربه فصلى، قيل: الذكر: تكبيرات العيد، والصلاة: صلاة العيد، وقيل: الصلاة هاهنا الدعاء.
﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) والآخرة خير وأبقى (17) إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم وموسى (19) ﴾
﴿بل تؤثرون﴾ قرأ أبو عمرو، ويعقوب: [يؤثرون] (1) بالياء، يعني: الأشقين الذين ذكروا، وقرأ الآخرون بالتاء، دليله: قراءة أبي بن كعب "بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا" [والمراد ب"الأشقى" الجمع، وإن كان على لفظ الواحد، لأن الشيء إذا دخله الألف واللام للجنس صار مستغرقا، فكأنه قال: ويتجنبه الأشقون، ثم قال: "بل تؤثرون الحياة الدنيا"] (2)
﴿والآخرة خير وأبقى﴾ قال عرفجة الأشجعي: كنا عند ابن مسعود فقرأ هذه الآية، فقال لنا: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ قلنا: لا قال: لأن الدنيا أحضرت، وعجل لنا طعامها وشرابها ونساؤها ولذاتها وبهجتها، وأن الآخرة نعتت لنا، وزويت عنا فأحببنا العاجل وتركنا الآجل (3) .
﴿إن هذا﴾ يعني ما ذكر من قوله: "قد أفلح من تزكى" [إلى تمام] (4) أربع آيات، ﴿لفي الصحف الأولى﴾ أي في الكتب الأولى التي أنزلت قبل القرآن، ذكر فيها فلاح المتزكي والمصلي، وإيثار الخلق الحياة الدنيا على الآخرة، وأن الآخرة خير وأبقى.
ثم بين الصحف فقال: ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ قال عكرمة والسدي: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى.
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا