تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثم لا يموت فيها ولا يحيا (13) قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلى (15) ﴾

﴿ثم لا يموت فيها﴾ فيستريح ﴿ولا يحيا﴾ حياة تنفعه.

﴿قد أفلح من تزكى﴾ تطهر من الشرك وقال: لا إله إلا الله. هذا قول عطاء وعكرمة، ورواية الوالبي وسعيد بن جبير عن ابن عباس (1) وقال الحسن: من كان عمله زاكيا (2) .

وقال آخرون: هو صدقة الفطر، روي عن أبي سعيد الخدري في قوله: "قد أفلح من تزكى" قال: أعطى صدقة الفطر (3) .

﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾ قال خرج إلى العيد فصلى، فكان ابن مسعود يقول: رحم الله امرءا تصدق ثم صلى، ثم يقرأ هذه الآية (4) . وروى نافع: كان ابن عمر إذا صلى الغداة -يعني من يوم العيد -قال: يا نافع أخرجت الصدقة؟ فإن قلت: نعم، مضى إلى المصلى، وإن قلت: لا قال: فالآن فأخرج، فإنما نزلت هذه الآية في هذا "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى" وهو قول أبي العالية وابن سيرين.

وقال بعضهم: لا أدري ما وجه هذا التأويل؟ لأن هذه السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر (5) .

[قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله] (6) 190/ب يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم كما قال: "وأنت حل بهذا البلد" فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح حتى قال عليه الصلاة والسلام: "أحلت لي ساعة من نهار" (7) وكذلك نزل بمكة: "سيهزم الجمع ويولون الدبر" (القمر-45) قال عمر بن الخطاب: كنت لا أدري أي جمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٤٠٢