تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السدي: هي النفس حين تغرق في الصدر (1)

وقال الحسن وقتادة وابن كيسان: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب (2) . وقال عطاء وعكرمة: هي القسي (3) . وقيل: الغزاة الرماة (4) .

﴿والناشطات نشطا (2) والسابحات سبحا (3) ﴾

﴿والناشطات نشطا﴾ [هي] (5) الملائكة تنشط نفس المؤمن، أي تحل حلا رفيقا فتقبضها، كما ينشط العقال من يد البعير، أي يحل برفق، حكى الفراء هذا القول، ثم قال: والذي سمعت من العرب أن يقولوا: أنشطت العقال، إذا حللته، وأنشطته: إذا عقدته بأنشوطة (6) . وفي الحديث: "كأنما أنشط من عقال" (7) .

وعن ابن عباس: هي نفس المؤمن تنشط للخروج عند الموت، لما يرى من الكرامة لأنه تعرض عليه الجنة قبل أن يموت.

وقال علي بن أبي طالب: هي الملائكة تنشط أرواح الكفار مما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أفواههم بالكرب والغم، والنشط: الجذب والنزع، يقال: نشطت الدلو نشطا إذا نزعتها قال الخليل: النشط والإنشاط مدك الشيء إلى نفسك، حتى ينحل.

وقال مجاهد: هو الموت ينشط النفوس. وقال السدي: هي النفس تنشط من القدمين أي تجذب. وقال قتادة: هي النجوم تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب، يقال: نشط من بلد إلى بلد، إذا خرج في سرعة، ويقال: حمار ناشط، ينشط من بلد إلى بلد، وقال عطاء وعكرمة: هي [الأوهاق] (8) . ﴿والسابحات سبحا﴾ هم الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها 184/أسلا رفيقا، ثم يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشيء في الماء يرفق به.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٣٢٤