تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قتادة: أراد بالآثم الكفور أبا جهل وذلك أنه لما فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم نهاه أبو جهل عنها، وقال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه (1) .

وقال مقاتل: أراد ب"الآثم" عتبة بن ربيعة وب"الكفور" الوليد بن المغيرة، قالا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل النساء والمال فارجع عن هذا الأمر، قال عتبة: فأنا أزوجك ابنتي وأسوقها إليك بغير مهر، وقال الوليد: أنا أعطيك من المال حتى ترضى، فارجع عن هذا الأمر، فأنزل الله هذه الآية (2) .

﴿واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25) ﴾

﴿ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (26) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا (27) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28) ﴾

﴿واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له﴾ [يعني صلاة المغرب والعشاء] (1) ﴿وسبحه ليلا طويلا﴾ يعني التطوع بعد المكتوبة. ﴿إن هؤلاء﴾ يعني كفار مكة ﴿يحبون العاجلة﴾ أي الدار العاجلة وهي الدنيا. ﴿ويذرون وراءهم﴾ يعني أمامهم ﴿يوما ثقيلا﴾ شديدا وهو يوم القيامة. أي يتركونه فلا يؤمنون به ولا يعملون له. ﴿نحن خلقناهم وشددنا﴾ [قوينا وأحكمنا] (2) ﴿أسرهم﴾ قال مجاهد وقتادة [ومقاتل] (3) "أسرهم" أي: خلقهم، يقال: رجل حسن الأسر، أي: الخلق.

وقال الحسن: يعني أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٢٩٩