تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوجها فيحل إخراجها (1) .

وقال جماعة: أراد بالفاحشة: أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها ثم ترد إلى منزلها يروى ذلك عن ابن مسعود (2) .

وقال قتادة: معناه إلا أن يطلقها على نشوزها فلها أن تتحول من بيت زوجها (3) والفاحشة: النشوز.

وقال ابن عمر والسدي: خروجها قبل انقضاء العدة فاحشة (4) .

﴿وتلك حدود الله﴾ يعني: ما ذكر من سنة الطلاق وما بعدها ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ 167/أيوقع في قلب الزوج مراجعتها بعد الطلقة والطلقتين. وهذا يدل على أن المستحب أن يفرق الطلقات، ولا يوقع الثلاث دفعة واحدة، حتى إذا ندم أمكنه المراجعة.

﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ﴾

﴿فإذا بلغن أجلهن﴾ أي قربن من انقضاء عدتهن ﴿فأمسكوهن﴾ أي راجعوهن ﴿بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾ أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن فتبين منكم ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ على الرجعة والفراق. أمر بالإشهاد على الرجعة وعلى الطلاق. ﴿وأقيموا الشهادة﴾ أيها الشهود ﴿لله﴾

﴿ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ قال

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ١٥٠