تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ أي: يسلم بعضكم على بعض، هذا في دخول الرجل بيت نفسه يسلم على أهله ومن في بيته، وهو قول جابر وطاوس والزهري وقتادة والضحاك وعمرو بن دينار (1) . وقال قتادة: إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك فهو أحق من سلمت عليه، وإذا دخلت بيتا لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. حدثنا أن الملائكة ترد عليه (2) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن لم يكن في البيت أحد فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس (3) رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (4) ﴿تحية من عند الله﴾ نصب على المصدر، أي: تحيون أنفسكم تحية، ﴿مباركة طيبة﴾ وقال ابن عباس رضي الله عنهما: حسنة جميلة. وقيل: ذكر البركة والطيبة هاهنا لما فيه من الثواب والأجر ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾

﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور (62) ﴾

قوله عز وجل: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذاكانوا معه﴾ أي: مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿على أمر جامع﴾ يجمعهم من حرب حضرت، أو صلاة أو جمعة أو عيد أو جماعة

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٦ · ص ٦٦