تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تفوته (1) .

﴿وانظر إلى إلهك﴾ بزعمك، ﴿الذي ظلت عليه عاكفا﴾ أي ظلت ودمت عليه مقيما تعبده، والعرب تقول: ظلت أفعل كذا بمعنى ظللت، ومست بمعنى مسست.

﴿لنحرقنه﴾ بالنار، قرأ أبو جعفر بالتخفيف من الإحراق، ﴿ثم لننسفنه﴾ لنذرينه، ﴿في اليم﴾ في البحر، ﴿نسفا﴾ روي أن موسى أخذ العجل فذبحه فسال منه دم، لأنه كان قد صار لحما ودما (2) ثم حرقه بالنار، ثم ذراه في اليم، قرأ ابن محيصن: "لنحرقنه" بفتح النون وضم الراء لنبردنه بالمبرد، ومنه قيل للمبرد المحرق. وقال السدي: أخذ موسى العجل فذبحه ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم.

﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما (98) ﴾

﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا (99) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا (100) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (101) ﴾

﴿إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما﴾ وسع علمه كل شيء. ﴿كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق﴾ من الأمور، ﴿وقد آتيناك من لدنا ذكرا﴾ يعني القرآن. ﴿من أعرض عنه﴾ أي: عن القرآن، فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه، ﴿فإنه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ حملا ثقيلا من الإثم. ﴿خالدين فيه﴾ مقيمين في عذاب الوزر، ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ 14/أأي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٥ · ص ٢٩٣