تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آتي ربي عز وجل فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي، ثم يقول الكفار: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا؟ فيقولون: ما هو غير إبليس، هو الذي أضلنا، فيأتونه فيقولون له: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا. فيقوم فيثور من مجلسه أنتن ريح شمها أحد، ثم تعظم جهنم (1) ويقول عند ذلك: ﴿إن الله وعدكم وعد الحق﴾ الآية (2) .

﴿وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام (23) ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء (24) ﴾ .

قوله عز وجل: ﴿وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام﴾ يسلم بعضهم على بعض، وتسلم الملائكة عليهم.

وقيل: المحيي بالسلام هو الله عز وجل.

﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا﴾ ألم تعلم، والمثل: قول سائر لتشبيه شيء بشيء. ﴿كلمة طيبة﴾ وهي قول: لا إله إلا الله، ﴿كشجرة طيبة﴾ وهي النخلة يريد كشجرة طيبة الثمر (3) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٤ · ص ٣٤٦