يمنعون الناس عن قبول دين الله، ﴿ويبغونها عوجا﴾ أي: يطلبونها زيغا وميلا يريد: يطلبون سبيل الله جائرين عن القصد.
وقيل: الهاء راجعة إلى الدنيا، معناه: يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق، أي: لجهة الحرام. ﴿أولئك في ضلال بعيد﴾ (1) .
﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم (4) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (5) ﴾ .
قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ بلغتهم ليفهموا عنه. فإن قيل: كيف هذا وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى كافة الخلق؟
قيل: بعث من العرب بلسانهم، والناس تبع لهم، ثم بث الرسل إلى الأطراف يدعونهم إلى الله عز وجل ويترجمون لهم بألسنتهم (2) .
﴿فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم﴾ .
﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ أي: من الكفر إلى الإيمان بالدعوة، ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قال ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة: بنعم الله (3)