وقيل: عتق النسمة وفك الرقبة وقيل: فداء الأسارى ﴿وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾ وأعطى الزكاة ﴿والموفون بعهدهم﴾ فيما بينهم وبين الله عز وجل وفيما بينهم وبين الناس ﴿إذا عاهدوا﴾ يعني إذا وعدوا أنجزوا، وإذا حلفوا ونذروا أوفوا، وإذا عاهدوا أوفوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا ائتمنوا أدوا، واختلفوا في رفع قوله والموفون قيل هو عطف على خبر معناه ولكن ذا البر المؤمنون والموفون بعهدهم وقيل تقديره: وهم الموفون كأنه عد أصنافا ثم قال: هم والموفون كذا، وقيل رفع على الابتداء والخبر يعني وهم الموفون ثم قال ﴿والصابرين﴾ وفي نصبها أربعة أوجه:
قال أبو عبيدة: نصبها على تطاول الكلام ومن شأن العرب أن تغير الإعراب إذا طال الكلام والنسق ومثله في سورة النساء "والمقيمين الصلاة" (سورةالمائدة-162) ﴿والصابئون والنصارى﴾ ، وقيل معناه أعني الصابرين، وقيل نصبه نسقا على قوله ذوي القربى أي وآتى الصابرين.
وقال الخليل: نصب على المدح والعرب تنصب الكلام على المدح والذم [كأنهم يريدون إفراد الممدوح والمذموم فلا يتبعونه أول الكلام وينصبونه فالمدح كقوله تعالى "والمقيمين الصلاة"] (1) (162-النساء) .
والذم كقوله تعالى "ملعونين أينما ثقفوا" (61-الأحزاب) .
قوله تعالى ﴿في البأساء﴾ أي الشدة والفقر ﴿والضراء﴾ المرض والزمانة ﴿وحين البأس﴾ أي القتال والحرب.
أخبرنا المطهر بن علي بن عبد الله الفارسي أخبرنا أبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي أخبرنا علي بن الجعد أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا إذا احمر البأس ولقي