تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجاع بقلوب عبادي المنصرفة عني إلي ﴿الرحيم﴾ بهم بعد إقبالهم علي.

﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (162) وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (163) ﴾

﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة﴾ أي لعنة الملائكة 22/ب ﴿والناس أجمعين﴾ قال أبو العالية: هذايوم القيامة يوقف الكافر فيلعنه الله ثم تلعنه الملائكة ثم يلعنه الناس فإن قيل فقد قال ﴿والناس أجمعين﴾ والملعون هو من جملة الناس فكيف يلعن نفسه؟ قيل يلعن نفسه في القيامة قال الله تعالى: "ويلعن بعضكم بعضا" (25-العنكبوت) وقيل إنهم يلعنون الظالمين والكافرين ومن يلعن الظالمين والكافرين وهو منهم فقد لعن نفسه

﴿خالدين فيها﴾ مقيمين في اللعنة وقيل في النار ﴿لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ لا يمهلون ولا يؤجلون وقال أبو العالية: لا ينظرون فيعتذروا كقوله تعالى "ولا يؤذن لهم فيعتذرون" (36-المرسلات) .

قوله تعالى: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ سبب نزول هذه الآية أن كفار قريش قالوا يا محمد صف لنا ربك وانسبه فأنزل الله تعالى هذه الآية وسورة الإخلاص (1) والواحد الذي لا نظير له ولا شريك له.

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أبو منصور السمعاني أخبرنا أبو جعفر الرياني أخبرنا حميد بن زنجويه أخبرنا بكر بن إبراهيم وأبو عاصم عن عبد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم" ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ و ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ (2) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ١ · ص ١٧٦