تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الراعي وهو عربي قح:

فكبر للرُّؤيا وهش فؤاده ... ... وبشَّر نفسًا كان قبل يلومها

فإنه يعني رؤية صائد بعينه. ومنه أيضًا قول أبي الطيب: " ورؤياك أحلى في العيون من الغمض ". قاله صاحب اللسان.] (١).

٤٦ - حذف المضاف، إن دلت عليه قرينة (٢).

[قوله: ﴿وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ﴾ على التفسير المذكور أي الشمس ﴿مُبْصِرَةً﴾ أي ذات شعاع يبصر

في ضوئها كل شيء على حقيقته.

قال الكسائي: هو من قول العرب: أبصر النهار: إذا أضاء وصار بحالة يبصر بها. نقله عنه القرطبي.

قال مقيده عفا الله عنه: هذا التفسير من قبيل قولهم: نهاره صائم، وليله قائم. ومنه قوله:

لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ... ... ونمت وما ليل المحب بنائم

وغاية ما في الوجه المذكور من التفسير: حذف مضاف، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب إن دلت عليه قرينة. قال في الخلاصة:

وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا

(١) - (٣/ ٣٥٧) (بني إسرائيل/١).

(٢) - قال السيوطي في الإتقان (٣/ ١٢٤): [وقال ابن عطية: حذف المضاف هو عين المجاز ومعظمه، وليس كل حذف مجازا. وقال القرافي: الحذف أربعة أقسام: قسم يتوقف عليه صحة اللفظ ومعناه، من حيث الإسناد، نحو ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَة﴾ (يوسف: ٨٢)، أي: أهلها إذ لا يصح إسناد السؤال إليها. وقسم يصح بدونه، لكن يتوقف عليه شرعا، كقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: ١٨٤) أي: فأفطر فعدة.

وقسم يتوقف عليه عادة، لا شرعا، نحو: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ (الشعراء: ٦٣) أي: فضربه. وقسم يدل عليه دليل غير شرعي، ولا هو عادة، نحو: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُول﴾ (طه: ٩٦) دل الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول، وليس في هذه الأقسام مجاز إلا الأول].

الأساليب والإطلاقات العربية · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساليب والإطلاقات العربيةص ٦٣