تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحكى في نوادر المجانين أن مجنونًا مرّ به جماعة من بني راسب، وجماعة من بني طفاوة يختصمون في غلام، فقال لهم المجنون: القوا الغلام في البحر فإن رسب فيه فهو من بني راسب، وإن طفا على وجهه فهو من بني طفاوة.] (١).

٥ - الخيط الأبيض يطلق على الصبح، والأسود على الليل (٢).

[قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ بينه قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: ١٨٧) والعرب تسمى ضوء الصبح خيطًا، وظلام الليل المختلط به خيطًا، ومنه قول أبي دواد الإيادي:

فلما أضاءت لنا سدفة ... ... ... ولاح من الصبح خيط أنارا

وقول الآخر:

الخيط الأبيض ضوء الصبح منفلق ... والخيط الأسود جنح الليل مكتوم] (٣).

(١) - (١/ ٨٤) (البقرة / ١٧٣).

(٢) - ونوع المجاز هنا عند القائلين به هو مجاز الإسناد، والمجاز العقلي، وعلاقته هنا الزمانية؛ لأن (الخيط الأبيض)، وهو الضوء يحدث مع انفلاق الصبح، و(الخيط الأسود) الظلام يحدث مع دخول الليل، فأسند كلاهما لما يحدث فيه، ومثلوا له أيضًا بقوله تعالى: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (المزمل: ١٧)، قالوا: فقد أسند ﴿يَجْعَلُ﴾ إلى اليوم؛ لأنه يحدث فيه، وانظر الإتقان للسيوطي (٣/ ١٠٩).

(٣) - (١/ ١٠٥) (البقرة/١٨٧).

الأساليب والإطلاقات العربية · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساليب والإطلاقات العربيةص ٣٤