تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل.

[قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾ (آل عمران: ١٤)، ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل، ومنه قوله ﷺ: «من حمر النعم» (١) يعني: الإبل (٢). وقول حسان رضي الله عنه:

وكانت لا يزال بها أنيس ... ... ... خلال مروجها نعم وشاء

أي: إبل وشاء.] (٣).

٧ - إطلاق الخوف بمعنى العلم.

[الخوف في لغة العرب: الغم من أمر مستقبل. والحزن: الغم من أمر ماض. وربما استعمل كل منهما في موضع الآخر.

وإطلاق الخوف على العلم أسلوب عربي معروف. قال بعض العلماء: ومنه قوله تعالى ﴿إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. قال معناه: إلا أن يعلما.

ومنه قول أبي محجن الثقفي:

إذا مُت فادفِنّي إِلى أصلِ كَرمَةٍ ... ... تروّي عظامي في التراب عروقُها

ولا تَدفِنَنّي بالفلاةِ فإنّني ... ... ... أخافُ إذا ما مُتُّ أن لا أذوقُها (٤)

فقوله أخاف: أي أعلم لأنه لا يشك في أنه لا يشربها بعد موته.] (٥)

٨ - إسلام الوجه يطلق ويراد به الإذعان والانقياد التامّ.

[قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لا أحد أحسن دينًا ممن أسلم وجهه للَّه، في حال

(١) - جزء من حديث أخرجه البخاري (٣/ ١٠٧٧) (٢٧٨٣)، ومسلم (٤/ ١٨٧٢) (١٤٠٦) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وفيه قوله - ﷺ - لعلي رضي الله عنه: (فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم).

(٢) - ونوع المجاز هنا عند القائلين به هو المجاز اللفظي، من نوع إطلاق العام على الخاص، ومثل له أيضًا السيوطي في الإتقان (٣/ ١١٢) بقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض﴾ (الشورى: ٥)، قال: أي المؤمنين، بدليل قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (غافر: ٧).

(٣) - (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) (آل عمران/١٤).

(٤) - بالأصل بعض التحريف، وصوبته من البرنامج الإلكتروني: (الموسوعة الشعرية).

(٥) - (٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨) (الزخرف/ ٦٨ - ٦٩)، وانظر (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠) (النساء/٣).

الأساليب والإطلاقات العربية · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأساليب والإطلاقات العربيةص ٣٥