تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

71

ولو كان تثبيت مبدأ فصل الدين عن الساسة مقتصراً على هذه المادة التي في الدستور لكان الأمر هيناً! ولكن - ويا للأسف - لم يتوقف الأمر عند هذا الحد ... ومع أن قادة ثورة إيران كانوا مطلعين على خطر السياسة الخائنة القائمة على فصل الدين عن السياسة الحاكمة طوال القرون، ولأن المراجع لتدوين الدستور وكانت هذ القوانين المدونة الموجودة - لا القرآن - (ولكنهم حاولوا أن يمزجوا به شيئاً من القرآن) نرى أن هذه السياسة (فصل الدين عن الساسة) مسيطرة على هذا الدستور في كل موضع. (قبل هذا وحين لم يدون الدستور بعد قد تكلمنا في هذا الأمر وشرحناه شرحاً وافياً) فمثلاً في المواد المتعلقة (بولاية الفقيه) و (القيادة) و (مجلس المحافظة على الدستور) و ... مع انهم قد بذلوا السعي لان يسيطر ويشرف رجال الدين على الأجهزة القضائية والتنفيذية و التشريعية، لكن الفصل مشهود بوضوح حيث لم يقرر قعود هؤلاء على صلب المناصب الحكومية ومنزلة كل موجوديته فى الاجهزة مشخصة، كما أن انفصال المراكز التعليمية الدينية عن المدارس الرسمية والجامعات، وكما أن الملابس الخاصة والألقاب الرسيمة والمرجعية التقليدية والأشراف على ... أهم وسيلة وكذلك أخطرها للاعتراف بهذا الفصل، ولكن - ويا للأسف - لم يهتم أصلاً بهذه المسائل البديهية بسبب اتباع تلك السياسة الحاكمة طوال القرون! وحقاً لا تستطيع السياسة الإسلامية مادام الحال هكذا أن تسيطر على المجتمع أصلاً، ولا يكون فارغاً وسعياً عبثاً مادامت هذه المسائل والفواصل قائمة بدون حل ورفع.

1 4 - ليؤت بمادة في الفصل المتعلق بالسلطة القضائية مكان المادة التسعين- التي جعلت في الجملة

احوال اهل السنة · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٧٣