تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70

وما أسوأ حظ مجتمع يأخذ بزمام أمره زمرة هذا هو علمهم وتلك هي آثارهم في هذا الزمان الذي يعج بالمعضلات والمسائل المختلفة وخاصة في بلاد العالم الثالث وفي إيران بثرواتها ومواقعيتها الممتازة وبالاستعدادات التي توجد للتحزب إلى مالا يحصى من الحزاب - زمرة هذه رؤيتهم وما أضيقها! وهذا أسلوب تفكيرهم وما أبعده عن التعمق! وما اشد مخالفته للإسلام! وما أبعدنا عن الواقع إن طمعنا في أن يجعل المجتمع إسلامياً زمرة هذه معرفتهم وتقديرهم للقرآن (التي لا فرق بينها وبين نظرة أعداء الإسلام للقرآن)!!!

3 - توجد في المادة الخامسة عشر بعد المائة هذه العبارة: ( ... الرجال المذهبيين والسياسيين). كما أن الجميع يستعملونها كل حين، ويوحون بقولهم هذا فصل المذهب عن السياسة، ولو كان إعلام هذه الأيثنية مع العلم بالفرق بين الدين والمذهب لما كان هناك بأس لأن الحق أن أكثر الرجال المذهبيين أجنبيون عن السياسة. لكنهم - ويا للأسف - يستعملون كلمة المذهب بمعنى الدين (كما يرى في المادة الثانية عشرة، حيث أنهم لم يضعوا بين كلمتي المذهب والجعفري فاصلة (،) وكذلك حين أذاعوا قراءة متن الدستور من الراديو والتلفزيون قرأوا هاتين الكلمتين كمركب وصفي أو مركب إضافي)! (يعني كان ينبغي أن يكتبوا المادة هكذا: (الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الأثنا عشري) حتى يكون الذهب عطفاً على الدين ويكون الجعفري خبراً عنه ولكنهم كتبوا (والمذهب الجعفري. فصار عطفاً على الإسلام وصار المعنة أن الدين الرسمي هو شيء يعبر عنه بكل من هاتين الكلمتين أي الإسلام والذهب الجعفري وهذا يعني وحدة الدين والمذهب بل ويحصر الإسلام في الذهب الجعفري!!! المترجم) وبهذا المعنى لا يصح ذكر المذهب والسياسة (أو المذهبي والسياسي) كقسيمين. لأن السياسة (من سياسة البيت إلى سياسة المدن) جزء من الدين ليس إلا، ولا يستحق أحد أن يسمي عالماً دينياً إلا إذا كان سياسياً أيضاً.

احوال اهل السنة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٧٢