تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

63

للزارع). وتبيد من الأساس الاقطاعية واستغلال الدين الذين يعملون على الأرض تحت أي عنوان. فإن التأكيد الشديد في قاعدة (الزرع للزارع) الإسلامية على إعطاء الأصالة للقدرة العاملة وكذلك على منع أي فرد غير العامل - ما عدا المجتمع - من الاشتراك في نتيجة العمل قد فصل الأمر بحيث: لو زرع رجل أرضاً لآخر بعد الاستيلاء عليها غصباً وعدواناً لكانت النتيجة حقاً للزارع، ولم يكن فيها نصيب لمالك الأرض - وإن كانت ملكيته لها إنما حصلت عن طريق الاحياء التي هي طريق شرعي - ومع هذا فلا أدري بماذا يبرر هذا الموقف المداهن تجاه الاقطاعيين الذين يشاهد من بعض إلى درجة عدم الرضا بمقترح رضا أصفهاني! (والمصانع أيضاً - التي هي ملك للمجتمع - في كونها مشتركة بين الشعب والعامل كالأرض من حيث أن المجتمع يشارك العامل في نتيجتها - بحسب الانتاج - وأما إن لم يصل انتاج مصنع من غير تفريط العامل إلى درجة الأغناء (بمعني إن لم يصل العامل في المعيشة إلى ما فوق المستوى الأوسط لمعيشة المجتمع من الوجهة المادية) فليس للمجتمع في النتيجة نصيب بل ويجب أحياناً أن يعطي المجتمع العامل ما يجبر به فقره - الذي له مفهوم نسبي ويكون المراد منه ما دون المستوى الأوسط لمعيشة المجتمع كما يجب أن يعامل العامل على الأرض الزراعية نفس المعاملة).

الفصل الثاني: حول إزالة الظلم المذهبي:

1 - لتصلح المادة الثانية عشرة بالطريف التي اقترحت في ما يسمى بمجلس الخبراء أو يعمل بأي طريق أخرى (لأن المقصود صحة المعنى ولا حمية بنا للكلمات والعبارات فإنها اعجاب

احوال اهل السنة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٦٥