تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59

على أي حال فالذي أنا بصدده الآن هو تقديم مقترح يمنح الدستور الأحقية في إزالة المظالم الثلاث القومية والمذهبية والطبقية. وبعد أن دون الدستور وتفرقت المطالب في الفصول والمواد المختلفة، فتقديم مقترح يحصل ذلك ولا يزيد معضلات الدستور الصورية والمعنوية ولا الحجم الظاهري للعمل كذلك صعب حقاً. لكني مع هذا اجتهد ما أمكن كي يقدم مقترح ينتج المقصود إلى حد ما ولا يلغي هذه المحظورات والمحذورات أيضاً. وهذا المقترح يقدم في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: حول إزالة الظلم الطبقي (مادياً كان أو غير مادي):

1 - بند (ج) من الفقرة السادسة من المادة الثانية (وهو هكذا ... (إزالة أي لون من الظالمية والمظلومية والقاهرية والمقهورية) - ج) يكمل بما يلي: (إزالة أي لون من الظالمية والمظلومية والقاهرية والمقهورية والاتراف والاستكبار) أو يختصر هذا البند في إزالة الاتراف والاستكبار. ولهذا الإصلاح أدلة كثيرة منها أن القرآن قد عبر عن كل المظاهر المختلفة للمظالم المادية وغير المادية التي هي موضوع هذا البند بكلمتي (الاتراف والاستكبار) الذين تفابلهما كلمة الاستضعاف بمعنى المستضعفية، لا بعبارات كالظلمية والمظلومية والقهرية والمقهورية. ونعلم أن مدلولي القرآن (منضبطان) ومصداقهما أيضاً ظاهر جداً بل ومحسوس وملموس. في حين أن التعبيرات الأخرى (منها تعبيرات الدستور) لا تتمتع بهذا الانضباط وذلك الوضوح، بل فوق ذلك فهي مبهمة ومائعة وخيالية جداً وقابلة للتأويل بالمعاني المخالفة للمراد إلى درجة نفيه، وشبيهة في الواقع بالمجاملات

احوال اهل السنة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٦١