تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

58

الخبراء المحليين ... ولنستعرض الآن مجموعة الاقتراحات التي قدمها الأستاذ لرئيس الجمهورية حول اصلاح الدستور:

المجموعة الاقتراحية بشأن إصلاح الدستور:

يقول الأستاذ: وأما في شأن الدستور والاعتراضات الواردة عليه والمعضلات التي فيه، فالكلام كثير: فما أكثر ما فيه من الإجمال والتعميم والإطلاق غير المفيد التي يجب أن يكون بعيداً عنها أي مجموعة قانونية مدونة! - في مقابل ذلك - ما أكثر مافية من التكرار بل والحشو المخل والتطويل الممل مما زاد حجم المدون! وما أكثر ما فيه من النقائض الفنية التي جاءت في ترتيب الفصول و تقسيم المطالب عليها وغيرت موضوعيتها! و ... فأما في أيام تدوين الدستور فإن الاشتغال بالاعتراضات الأساسية والخطيرة جداً، الذي لم يثمر ثمراً كان يجعلنا نعد البحث حول هذه المسائل وما هو من قبيلها الذي لم يثمر ثمراً كان يجعلنا نعد البحث حول هذه المسائل وما هو من قبيلها تلهياً ومن قبيل الاهتمام بالكماليات.

والآن أيضاً مادامت تلك الاعتراضات الأساسية المنافية لذات الثورة وتقدمها موجودة فإن المناقشة حول الاعتراضات الأخرى (وإن كانت في نفسها مهمة حقاً) يكون أيضاً كجدال على لا شيء. ولا يحسن استعراض تلك الاعتراضات إلا إذا أذعن قادة الثورة بخطأهم في ظنهم أن حصيلة جهدهم غير قابل للتغيير إلى الأبد كنظام الكون الخالق، وإلا إذا دخلوا في صف عباد الله الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، متواضعين خاشعين منشرحي الصدور شأن المؤمنين الصادقين ولو أدى ذلك - فرضاً - إلى تغيير حصيلتهم بالمرة (وحقاً إن المتمتع بهذا الإيمان صعب جداً).

احوال اهل السنة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٦٠