الْأَوَّلَ، ثُمَّ وَقَفَ وَجَعَلَ النَّاسُ يُصَفِّقُونَ لِيُؤْذِنُوا أَبَا بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ مَعَ النَّاسِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ اثْبُتْ فَرَفَعَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَدْعُو، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ الْقَهْقَرَى حَتَّى جَاءَ الصَّفَّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا بَالُكُمْ وَنَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَجَعَلْتُمْ تُصَفِّقُونَ؟ إِذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحِ فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ". ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " لِمَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ " قَالَ: رَفَعْتُ يَدَيَّ؛ لِأَنِّي حَمِدْتُ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ (١)
٢٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ: " يُسَلِّمُ فِي صَلَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدَّيْهِ " (٢)
(١) إسناده صحيح على شرطهما. عبد العزيز: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وأبو حازم القاصُّ: هو سلمة بن دينار.
وانظر (٢٢٨٠١) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة -واسمه عبد الله- سيىء الحفظ، ومحمد بن عبد الله بن مالك روى عنه اثنان وذكره البخاري في "تاريخه" ١/١٢٧، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/٣٠٤، فلم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٣٦١. =