. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وليس معناه أنه أمرهم بقضاء الفائتة مرتين: مرة في الحال، ومرة في الغد.
فمن فاتته صلاة فقضاها، لا يتغير وقتها ويتحول وقتها في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد، صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد.
وذهب بعضهم إلى أن ظاهر الحديث: إعادة المقضية مرتين: عند ذكرها، وعند حضور مثلها في الوقت الآتي، قال الخطابي: ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب؛ ليحوز فضيلة الوقت في القضاء. لكن رده ابن حجر في "الفتح" ٢/٧١ بأنه لم يقل باستحباب ذلك أحد من السلف، بل عدوه غلطًا من راويه.
وذهب بعضهم إلى أن ذلك منسوخ، قال الخطيب البغدادي: والأمر بإعادة الصلاة المنسية بعد قضائها حال الذكر من غد ذلك الوقت منسوخ. لإجماع المسلمين أن ذلك غير واجب ولا مستحب. والله أعلم.
وسيأتي مطولًا ومختصرًا من طريق بكر بن عبد الله المزني بالأرقام (٢٢٥٤٦م) و(٢٢٥٤٨) و(٢٢٥٩٩) و(٢٢٦٠٠) و(٢٢٦٣٢)، ومطولًا من طريق قتادة برقم (٢٢٥٧٥)، كلاهما عن عبد الله بن رباح الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٩٤) عن عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيها عبد الرحمن، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة: أنه حرس النبيَّ ﷺ ليلة بدر، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيَّك هذه الليلة". وفيه مجاهيل.
وسيأتي الحديث مختصرًا من طريق الحصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن أبي قتادة، عن أبيه برقم (٢٢٦١١) .
وفي الباب عن أنس بن مالك، عند ابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٣٨، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/١٣٤-١٣٥. وإسناده ضعيف.
وقصة تَعْريس النبي ﷺ، والنومِ عن صلاة الفجر، وقضائها بعد ارتفاع الشمس، رواها جماعة من الصحابة، انظر أحاديثهم في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٦٣٥٧)، وبعضها في "الصحيحين". =