٢٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ، يَعْنِي وَهُوَ: مُحِلٌّ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ؟: " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ " (١)
= بالجميع النفث، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازًا.
قال القاضي: أمر به طردًا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرًا له واستقذارًا. انظر "الفتح" ١٢/٣٧١.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة الهلالي، وأبو محمد: هو نافع بن عباس -أو عياش- الأَقْرع مولى عَقِيلة الغِفارية، وكان يقال له: مولى أبي قتادة للزومه له.
وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٣٨)، والحميدي (٤٢٤)، والبخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦) (٥٦)، وأبو عوانة في الحج كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٦٤، والبيهقي ٥/١٨٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/١٥١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. والحديث عندهم مطوَّل ضمن قصة.
وتحرف "سفيان" في "إتحاف المهرة" إلى: "شعيب".
وسيأتي الحديث مطوَّلًا من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله برقم (٢٢٥٦٧)، ومن طريق عبد الله بن أبي سلمة مولى بني تميم برقم (٢٢٦٠٥)، ومن طريق سعد بن إبراهيم برقم (٢٢٦٢٤)، ثلاثتهم عن أبي محمد نافع الأقرع مولى أبي قتادة.
وأخرج الطحاوي ٢/١٧٣ من طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن أبي قتادة: أنه كان على فرس وهو حلال، ورسول الله ﷺ وأصحابه محرمون، فبَصُرَ بحمار وحشٍ، فنهى رسول الله ﷺ أن يعينوه، فحمل عليه، فصرع أتانًا، فأكلوا منه. وقوله: "فنهى رسول الله ﷺ أن يعينوه" وهم من بعض رواته، فالنبي ﷺ لم يكن حاضرًا للقصة كما في سائر روايات حديث أبي قتادة. =