. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "الشعب" (٤٧٦٠) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة. ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الرؤيا على ثلاثة منازل، فمنها ما يُحدِّث بها الرجل نفسه، فليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان، فإذا رأى أحدُكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا، ثم ليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضرَّه، ومنها رؤيا
من الله، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليَعرِضْه على ذي رأيٍ ناصح، فليتأول خيرًا، وليقل خيرًا، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". قال عوف بن مالك: والله يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيرًا.
قلنا: وفي إسناده محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن. وبنحوه رواه ابن ماجه (٣٩٠٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢١٧٨)، وابن حبان (٦٠٤٢) من حديث عوف بن مالك. وهو حديث صحيح.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٩٥) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة مرسلًا.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٢١٥) .
وعن جابر، سلف برقم (١٤٧٨٠) .
وعن أنس عند الطبراني في "الأوسط" (٣٢٠٤)، وفي إسناده ضعف.
وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمر.
قوله: "أُعرى" قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٢٢٦: أي: يصيبني البرد والرِّعدة من الخوف، يقال: عُري فهو معروٌّ. والعُرَوَاءُ: الرِّعدة.
وقوله: "لا أُزمَّل" أي: لا أُلَف بالثياب.
وقوله: "وليتفل" قد ورد بثلاثة ألفاظ في "المسند" وغيره: النفث والتفل والبصق. قال النووي في "شرح مسلم" ١٤/١٨٢: النفث نفخ لطيف بلا ريق.
قال أبو عبيد: يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون في النفث، وقيل عكسه.
قال النووي ١٥/١٨: وأكثر الروايات -في الرؤيا-: فلينفث، ولعل المراد =