تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَّرَنَا وَرَقَّقَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا سَعْدُ أَعِنْدِي تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مرار (١)، ثُمَّ قَالَ: " يَا سَعْدُ إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ فَمَا طَالَ عُمْرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " (٢)

= من مشي الملائكة خلفه كما جاء (يعني حديث جابر المذكور آنفًا) وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته، فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حال البشر، وأنه محل للآفات كلها لولا عصمة الله الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له دوام الخوف والأخذ بالأحوط وتجنب الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية.

"ولولا تمريج قلوبكم" أي: إفسادها وجعلها مضطربة قلقة.

"أو تزيُّدكم" مصدر تزيَّدَ في الحديث: إذا كذب فيه وتكلف الزيادة فيه، والعادة في حكاية الأمور العجيبة لا تخلو عن تزيُّد، والله تعالى أعلم.

(١) في (م): مَرَّاتٍ.

(٢) إسناده ضعيف جدًا كسابقه.

وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ورقة ١٦١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٧٠) من طريق أبي المغيرة، به.

وأخرجه ابن عساكر ٥/ورقة ١٧٩ من طريق عمرو بن واقد الأموي، عن علي بن يزيد، به. وزاد فيه: فغضب رسول الله ﷺ حتى علته حمرة.. لئن كنت خلقت للنار وخلقت لك، ما النار بالشيء يستعجل إليه. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٦٢٧