دَفَنْتُمْ هَاهُنَا الْيَوْمَ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فِيمَ ذَاكَ (١)؟ قَالَ: " أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ". وَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: " لِيُخَفَّفَ عَنْهُمَا ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَحَتَّى مَتَى هُمَا يُعَذَّبَانِ (٢)؟ قَالَ: " غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ". قَالَ: " وَلَوْلَا تَمَريجُ (٣) قُلُوبِكُمْ أَوْ تَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ " (٤)
(١) في (ظ ٥): وما ذاك؟
(٢) في (م) و(ق) و(ر): يعذبهما الله.
(٣) في (م) و(ق): تمريغ، وفي هامش (ظ ٥): تمرغ، والمثبت من (ظ ٥) .
(٤) إسناده ضعيف جدًا كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٥)، والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٩) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. رواية ابن ماجه مختصرة بأوله إلى قوله: "لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر".
وفي باب قوله: قدَّمهم أمامه، عن جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤٢٣٦): كان أصحاب النبي ﷺ يمشون أمامه إذا خرج ويدعون ظهره للملائكة. وإسناده صحيح. وذكرنا له شاهدين هناك.
وفي باب قوله: "إنهما ليعذبان ... " عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٦٨٦)، وإسناده صحيح، وانظر شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "وقر ذلك في نفسه" أي: ثقل، فكرهه.
"لئلا يقع" هذا على حسب ظن الراوي، فقد لا يكون السبب ذلك بل غيره =