قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ (١)؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: قُلْنَا: أَبِرَأْيِكَ (٢) قُلْتَ: هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي لَجَرِيءٌ بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ قَالَ: فَعَدَّ مِرَارًا (٣)
(١) في (ظ ٥): "عينك" بالإفراد، والمثبت من (م) و(ق) .
(٢) كذا في (م) و(ق) ونسخة في (ظ ٥)، وفي (ظ ٥): "برأيك" دون همزة الاستفهام.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي غالب البصري نزيل أصبهان -واسمه: حَزَوَّر، وقيل: سعيد بن الحَزَوَّر، وقيل: نافع- فإنه مختلف فيه، وهو ممن يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الحِمْيري الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي البصري.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٣) عن أبيه، بهذا الإسناد.
وزاد في آخره: ثم تلا هذه الآية: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) حتى بلغ (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [آل عمران: ١٠٦-١٠٧]، ثم ذكر الحديث إلى آخره.
وسيأتي تلاوة هذه الآية وتفسيرها بأنهم الخوارج من طريق حماد بن سلمة، عن أبي غالب ضمن الرواية (٢٢٢٠٨)، ومفردًا في الرواية (٢٢٢٥٩) .
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٨٦٦٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨٠٣٣)، وزاد في آخره: ثم تلا (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) حتى بلغ (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [آل عمران: ١٠٦-١٠٧]، وتلا (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ) حتى بلغ (أُوْلُو الأَلْبَابِ) =