٢٢١٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ " (١)
= البزار (٧٦٥ - كشف الأستار) من طريق عثمان بن مخلد، عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها. وقال عقبه: لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان. قلنا: وعثمان بن مخلد -وهو الواسطي التمار- ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/١٧٠ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهشيم -وهو ابن بشير الواسطي- مدلس، وقد
عنعنه، ومن فوقه ثقات.
وثالث من حديث أبي ريحانة الأنصاري عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٦٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢١٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٨٤٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٣٦٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٨/لوحة ١٢٧. ولفظه: "الحمى كير من جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار". وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
وقوله: "من كير من جهنم": كأنه أراد بالكير حفرة من حفر جهنم، وأصل الكير ما يبنيه الحداد من الطين للنار، وكلامه هذا ﷺ على سبيل المجاز، والمراد أن الحمى لشدة حرارتها كأنها قطعة من النار.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد تكلمنا على هذا الإسناد عند الرواية (٢٢١٤٧) . روح: هو ابن عبادة القيسي، وهشام بن أبي عبد الله: هو الدَّسْتُوائي البصري، وممطور: هو أبو سلام الأسود الحبشي. =