تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي ". فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ لَلْبُكَاءُ، أَوْ إِنَّ الْبُكَاءَ، مِنَ الشَّيْطَانِ " (١)

٢٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ (٢) بَعْضٍ " (٣)

(١) إسناده صحيح.

وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٢٤٢)، وفي "الشاميين" (٩٩١)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٨٦، وفي "دلائل النبوة" ٥/٤٠٤-٤٠٥ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني في "الشاميين" مثل روايته التي ذكرنا لفظها عند تخريج الحديث رقم (٢٢٠٥٢) .

وقوله: "إن البكاء من الشيطان": محمول على البكاء المقترن بالصياح والعويل وغير ذلك لا مطلق البكاء فإنه رحمة.

(٢) في (م) وسائر الأصول: ورهبة بعضهم إلى بعض، وضبب على "إلى" في (ظ ٥)، والمثبت من مصادر التخريج.

(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم وحبيب بن عُبيد الرَّحبي لم يدرك معاذًا.

وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٦٥٠)، والطبراني في "الأوسط" (٤٣٧)، والبيهقي في "الشعب" (٩٠٤٦) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٣٧٨