تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، وحَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ مَكِّيٌّ: وَأَزْكَاهَا، عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي

= يعني أنه لا يفطر، وقوله هذا فيه نظر، فإن في سند الأول عنده عمر بن الحكم بن ثوبان، وقد قال هو فيه: ذاهب الحديث، نقله عنه العقيلي في "الضعفاء" ٣/١٥٢، ثم إنه قد ثبت عن أبي هريرة من طريق عطاءِ بن أبي رباح عند النسائي في "الكبرى" (٣١٣١) أنه قال: من قاء وهو صائمٌ فليفطر.

قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٠/١٨٤: واختلف العلماء فيمن استقاء بعد إجماعهم على أن من ذَرَعه القيء فلا شيء عليه، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وصاحباه والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق: من استقاء عامدًا فعليه القضاء. قال ابن عبد البر: على هذا جمهور العلماء فيمن استقاء: أنه ليس عليه إلا القضاء، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة وجماعة من

التابعين، وهو قول ابن شهاب.

وقال الأوزاعي وأبو ثور: عليه القضاءُ والكفارة مثل كفارة الآكل عمدًا في رمضان. وهو قول عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، قالوا: إذا كان القيء يُفطِّر الصائم فعلى من تعمَّده [مثل ما] على من تعمَّد الأكلَ أو الشرب أو الجماع، لأنه بهذه أو بواحدةٍ منها يكون مفطرًا، ومن تعمَّد الإفطار فعليه القضاء والكفارة.

قلنا: وقد حمل بعضُ أهل العلم حديث ثوبان وأبي الدرداء على أن النبي ﷺ قاءَ فضعفَ فأفطر، وقد يكون ذلك في صوم تطوُّع كما يفهم من حديث فضالة بن عبيد الآتي في مسنده (٢٣٩٣٥) . وانظر "فتح الباري" ٤/١٧٤-١٧٥.

وأما ما رواه الترمذي (٧١٩) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "ثلاث لا يُفطِّرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلامُ"، ففيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو مجمع على ضعفه.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٦ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٦ · ص ٣٣