aقال: (مسألة: الأئمة الأربعة والأشعرى وأبو هاشم وأبو الحسين رحمهم الله جواز تخصيص العموم بالقياس، ابن سريج إن كان جليا، ابن أبان إن كان العام مخصصا، وقيل إن كان الأصل مخرجا، الجبائى يقدم العام مطلقا، والإمام والقاضى بالوقف، المختار إن ثبتت العلة بنص أو إجماع أو كان الأصل مخصصا خص به وإلا فالمعتبر القرائن فى الوقائع فإن ظهر ترجيح خاص فالقياس وإلا فعموم الخبر لنا أنها كذلك كالنص الخاص فيخصص بها للجمع بين الدليلين، واستدل بأن المستنبطة إما راجحة أو مرجوحة أو مساوية والمرجوح والمساوى لا يخصص ووقوع احتمال من اثنين أقرب من واحد معين، وأجيب بجريه فيكل تخصيص وقد رجح بالجمع الجبائى لو خص به لزم تقديم الأضعف بما تقدم فى خبر الواحد من أن الخبر مجتهد فيه فى أمرين. . . إلخ، وأجيب بما تقدم وبأن ذلك عند إبطال أحدهما، وهذا إعمال لهما، وبالتزام تخصيص الكتاب بالسنة، والمفهوم لهما، واستدل بتأخيره فى حديث معاذ وتصويبه، وأجيب بأنه أخر السنة عن الكتاب ولم يمنع الجمع واستدل بأن دليل القياس الإجماع ولا إجماع عند مخالفة العموم، وأجيب بأن المؤثرة ومحل التخصيص يرجعان إلى النص، كقوله عليه الصلاة والسلام: "حكمى على الواحد. . " وما سواهما أن ترجح الخاص وجب اعتباره لأنه المعتبر كما ذكر فى الإجماع الظنى، وهذه ونحوها قطعية عند القاضى، لما ثبت من القطع بالعمل بالراجح من الإمارات الظنية عند قوم لأن الدليل الخاص بها ظنى).
أقول: هل يجوز تخصيص العموم بالقياس مثل أن يعم قوله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ [التوبة: 103]، المديون وغيره فيخص المديون منه قياسا على الفقير؟ المنقول عن الأئمة الأربعة وأبى هاشم وأبى الحسين جوازه، وقال ابن سريج: إن كان القياس جليا جاز وإلا فلا، وقال ابن أبان: إن كان العام مخصصا قبل بنص جاز وإلا فلا، وقيل: إن كان الأصل المقيس عليه مخرجا من ذلك العموم بنص جاز وإلا فلا، وقال الجبائى: لا يجوز بل يقدم العام مطلقا جليا كان القياس أو لا، ومخصوصا كان العام أو لا، وقال الإمام والقاضى بالوقف، والمختار أنه إن ثبتت علية العلة بنص أو إجماع أو كان الأصل مخصصا للعام، أى مخرجا عنه خص به العام وإلا فالمعتبر القرائن فى آحاد الوقائع مما يظهر بها ترجيح أحدهما فإن ظهر