aقال: (مسألة: التخصيص جائز إلا عند الشذوذ).
أقول: تخصيص العام جائز إلا عند شذوذ، ودليله ما تكرر أنه لا يلزم من وضع ألفاظ العموم للخصوص مجازا محال لا لذاته ولا لغيره، ولنا أيضا كثرة وقوعه مثل: ﴿الله خالق كل شيء﴾ [الزمر: 62]، ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [النمل: 23]، حتى قيل لا عام عير مخصص إلا قوله: ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ [الحديد: 3]، ومستندا لنا فيما مر فى المجاز أنه كذب إذ ينفى فيصدق والجواب ما مر.
tقوله: (أنه كذب) إنما يتم فى الخبر فالأولى أن يقال إنه كذب أو بداء، والجواب المنع فإن صدق النفى إنما هو فيما يفيد العموم لا مطلقا والبداء إنما يلزم لو أريد من أول الأمر العموم أبدا.
zقوله: (فإن صدق النفى إنما هو فيما يفيد العموم لا مطلقا) أى حتى يكون صدقه تكذيبا للإيجاب الوارد على البعض.
قوله: (لو أريد من أول الأمر العموم) أى مع أن التخصيص ليس العموم فيه مرادا أصلا بل المراد هو الخصوص من أول الأمر.